اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
216
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وقولها : « صادعا بالرسالة » ؛ من قول اللّه عز وجل : « فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ » « 1 » ، يقال منه : صدع الرجل بالحق إذا تكلّم به جهارا . وقولها : « مائلا عن مدرجة المشركين » ؛ أي عن طريق الباطل الذي هم عليه ، والمدرجة : ممرّ الإنسان على مسلك الطريق ، وكذلك مدارج الريح ؛ يقال : ريح دروج ، وهي التي تؤثر في الأرض خطوطا كالطريق . قال العجاج : أمثالها في الراسيات مدرجة وقولها : « ضاربا ثبجهم » ؛ الثبج : أعلى الكاهل ، والكاهل : أصل العنق ؛ تعني ضرب رقابهم . وقولها : « آخذا بأكظامهم » ؛ الكظم مخرج النفس ، يقال منه : قد غمّه الشيء فأخذ بكظمه ، فما يقدر أن يتنفس فهو مكظوم ، وكظيم : أي مكروب . وقولها : « يجذّ الهام » ؛ تقول : بقطع الرؤوس ، والجذّ : القطع المستأصل الوحي والكسر للشيء الصلب . وقولها : « يكبّ الأصنام » ؛ تقول : يكفئها على وجوهها ، وذلك كسره صلّى اللّه عليه وآله إياها وقلّبه لها عن مواضعها التي كانت فيها على الكعبة وغيرها . وقولها : « ونطق زعيم الدين » ؛ الزعيم هاهنا الذي يسود قومه ؛ يقال منه : زعم يزعم زعامة : أي صار لهم زعيما ، ولذلك قيل للكفيل زعيم كأنه ساد من كفل به ، وعنت عليها السّلام بزعيم الدين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، تقول : إنه نطق بالرسالة وبما أوحاه اللّه عز وجل إليه من القرآن . وقولها : « خرست شقاشق الشياطين » ؛ الخرس : ذهاب الكلام وذهاب الصوت من الشيء ؛ يقال منه : كتيبة خرساء ، إذا يسمع لها صوت ولا جلبة ، وعلم أخرس إذا لم يسمع صوت صدى .
--> ( 1 ) . سورة الحجر : الآية 94 .